الورود البيضاء للمتحابين فى الله
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحلقة الحادية عشر ( ادله البراء من الكتاب والسنه )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو عبد الرحمن

avatar

عدد المساهمات : 79
تاريخ التسجيل : 23/08/2009

مُساهمةموضوع: الحلقة الحادية عشر ( ادله البراء من الكتاب والسنه )   الجمعة ديسمبر 25, 2009 1:21 am

أولا‏:‏ أدلة ‏"‏البراء‏"‏ من الكتاب والسنة‏:‏

قال تعالى في سورة الممتحنة التي نزلت في شأن حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه عندما أرسل إلى قريش يخبرهم بأن الرسول صلى الله عليه وسلم خارج لغزوهم وذلك في غزوة الفتح كما روي البخاري بإسناده إلى علي بن بي طالب رضي الله عنه قال‏:‏ بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد فقال‏:‏ ‏[‏انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ‏(‏موضع بين الحرمين بقرب حمراء الآسر من المدينة ‏"‏معجم البلدان ج 2 ص 335‏"‏‏)‏ فإن بها ظعينة ‏(‏امرأة سافرة‏)‏ معها كتاب فخذوه منها‏]‏، فذهبنا تعادي بنا خلينا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة قفلنا‏:‏ أخرجي الكتاب‏.‏ فقال‏:‏ ما معي من كتاب‏.‏ فقلنا‏:‏ لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها ‏(‏ضفيرة من الشعر تلف على الرأس‏)‏ فأتينا به النبي صلى الله عليه وسلم فإذا فيه‏:‏ من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين ممن بمكة يخبرهم ببعض أمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏[‏ما هذا يا حاطب‏؟‏‏]‏ فقال‏:‏ لا تعجل علي يا رسول الله‏.‏ أني كنت امرءا من قريش ولم اكن من أنفسهم، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم وأموالهم بمكة فأحببت إذا فاتتني من النسب فيهم أن اصطنع إليهم يدا يحمون قرابتي، وما فعلت ذلك كفرا ولا ارتداداً عن ديني‏.‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏[‏إنه قد صدقكم‏]‏‏.‏ فقال عمر‏:‏ دعني يا رسول الله فأضرب عنقه‏.‏ فقال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏[‏انه قد شهد بدرا، وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم‏]‏ ‏(‏البخاري‏)‏‏.‏

قال عمرو -أي ابن دينار- وهو من رواة الحديث‏:‏ ونزلت فيه ‏{‏يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء‏}‏ ‏(‏الممتحنة‏:‏1‏)‏ وهكذا قال ابن عباس أيضاً أن آيات الممتحنة قد نزلت في حاطب وفي شأن هذه الواقعة كما روي ذلك الحاكم بإسناده إلى ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل‏:‏ ‏{‏يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة‏}‏ إلى قوله ‏{‏والله بما تعملون بصير‏}‏ نزلت في مكاتبة حاطب بن أبي بلتعة ومن معه من كفار قريش يحذرهم ‏(‏رواه الحاكم وقال‏:‏ ‏"‏صحيح على شرط الشيخين‏"‏ ولم يخرجاه واقره الذهبي‏)‏‏.‏

وفي آيات الممتحنة يحذر سبحانه وتعالى من اتخاذ الكفار أولياء، وإلقاء المودة لهم مع كفرهم، وإخراجهم للرسول والمسلمين من مكة ولم يكن للمسلمين ذنب إلا إيمانهم بالله سبحانه وتعالى وقد بين سبحانه أن اتخاذ الكفار أولياء وهم بهذه المثابة من الظلم والعدوان ضلال عن سواء السبيل، ثم بين سبحانه الحكمة من هذا النهي فقال‏:‏ ‏{‏إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون‏}‏ ‏(‏الممتحنة‏:‏2‏)‏ أي انهم لو ظهروا على المسلمين وتمكنوا منهم فلن يتركوا أو يرحموا أحداً منهم وهم جاهدون مع ذلك في تكفير المسلمين، فكيف يجوز إذن لمسلم موالاتهم ونصرتهم ومحبتهم‏.‏ ثم اخبر سبحانه أن الأرحام والأولاد لا تنفع يوم القيامة مع الكفر وذلك أن الله يفصل بين المسلمين والكفار يومئذ مهما تقاربت بينهم الأرحام والصلات الدنيوية‏.‏ ثم ضرب الله سبحانه وتعالى إبراهيم والذين معه مثلاً وأسوة للمسلمين فقال‏:‏ ‏{‏قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده‏}‏ ‏(‏الممتحنة‏:‏4‏)‏‏.‏ أي عليكم أيها المؤمنون أن تأتسوا بإبراهيم والذين آمنوا معه في براءتهم من الكفار وإعلانهم العداوة والبغضاء لهم ما داموا على شركهم وكفرهم‏.‏

وهذه كلها بحمد الله آيات واضحة بينة في وجوب التبري من الكفار ووجوب إعلان البغضاء والكراهية لهم‏.‏

ولقد حذر سبحانه وتعالى في آيات أخرى بأن تولي المسلم للكافر كفر ومروق من الدين كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ‏}‏ ‏(‏المائدة‏:‏51‏)‏ وقوله‏:‏ ‏{‏ومن يتولهم منكم فإنه منهم‏}‏ نص صريح في كفر من اتخذ نصرانياً كان أو يهودياً ولياً له‏.‏ ومثل هذه الآية أيضا قوله تعالى‏:‏ ‏{‏يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون‏}‏ ‏(‏التوبة‏:‏23‏)‏ وقال أيضا‏:‏ ‏{‏لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه والى الله المصير‏}‏ ‏(‏آل عمران‏:‏28‏)‏ وقوله‏:‏ ‏{‏ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء‏}‏ ظاهر في تكفير من فعل ذلك أي انه قد انحلت عقدته مع الله واصبح خارجاً كلياً عن حماية الله وولايته‏.‏ وهذه الآيات وغيرها كثير في القرآن ظاهر في وجوب البراءة من الكفار وعدم جواز موالاتهم بحال مهما كانوا أقارب أو أرحام أو يرجى منهم نصر وتأييد كما قال تعالى أيضاً‏:‏ ‏{‏لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله إلا إن حزب الله هم المفلحون‏}‏ ‏(‏المجادلة‏:‏22‏)‏‏.‏

وهذه كلها بحمد الله آيات صريحة واضحة مبينة أنه لا موادة ولا نصرة، ولا موالاة مع من حاد الله ورسوله، ولو كانوا من أخص الأرحام، وأن المؤمنين المخلصين المؤيدين بنصر الله وتوفيقه هم من حققوا هذا الأصل العظيم‏.‏

والآن ما مفهوم تولي الكفار الذي نهينا عنه في هذه الآيات‏؟‏ وماذا يعني على التحديد البراءة منهم‏؟‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحلقة الحادية عشر ( ادله البراء من الكتاب والسنه )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الورود البيضاء :: كلام بين المتحابين في الله-
انتقل الى: